محمد جواد المحمودي
85
ترتيب الأمالي
أبي بكر فلم يوجد ، فدخلنا عليه فإذا هو في سرداب له يشبه الدور سعة وكبرا ، فتعبنا في المشي إليه تعبا شديدا ، وكان أبو بكر إذا تعب في مشيه جلس يسيرا ثمّ يقول : اللهمّ إنّ هذا فيك فلا تنسه . فلمّا دخلنا على موسى ، وإذا هو على سرير له ، فحين بصر بنا قال : لا حيّا اللّه ولا قرّب من جاهل أحمق يتعرّض لما يكره ، ويلك يا دعيّ ، ما دخولك فيما بيننا معشر بني هاشم ؟ ! فقال له أبو بكر : قد سمعت كلامك واللّه حسبك . فقال له : أخرج قبّحك اللّه ، واللّه لئن بلغني أنّ هذا الحديث شاع أو ذكر عنك لأضربنّ عنقك . ثمّ التفت إليّ وقال : يا كلب ، - وشتمني - وقال : إيّاك ثمّ إيّاك أن تظهر هذا ، فإنّه إنّما خيّل لهذا الشيخ الأحمق شيطان يلعب به في منامه ، أخرجا عليكما لعنة اللّه وغضبه . فخرجنا وقد يئسنا من الحياة ، فلمّا وصلنا إلى منزل الشيخ أبي بكر وهو يمشي وقد ذهب حماره ، فلمّا أراد أن يدخل منزله التفت إليّ وقال : احفظ هذا الحديث وأثبته عندك ، ولا تحدّثنّ هؤلاء الرعاع ، ولكن حدّث به أهل العقول والدّين . ( أمالي الطوسي : المجلس 11 ، الحديث 97 ) ( 2722 ) « 10 * » - أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل قال : حدّثنا أبو يعلى محمّد بن زهير القاضي بالأبلّة « 1 » ، قال : حدّثنا عليّ بن أيمن قال : حدّثني مصبح بن هلقام أبو عليّ العجلي قال : حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن قروزي بالرملة ، قال : حدّثنا أبو اميّة محمّد بن إبراهيم بن مسلم الطرسوسي قال :
--> ( 10 * ) - ورواه ابن شهرآشوب في عنوان « فصل : في من غيّر اللّه حالهم وأهلكهم ببغضه عليه السّلام أو سبّه » من المناقب : 2 : 383 عن شمر بن عطيّة . ( 1 ) الأبلّة : بلد على شاطئ دجلة البصرة العظمى في زاوية الخليج الّذي يدخل إلى مدينة البصرة ، وهي أقدم من البصرة .